المحقق النراقي

527

خزائن ( فارسى )

تمّثل ابليس ليحيى « ع » * قال : وهب : بلغنا أن ابليس عليه اللعنة تمثل ليحيى عليه السّلام فقال له : أنصحك ، فقال : لا اريد ذلك و لكن اخبرنى عن بنى آدم قال : هم ثلاثة أصناف عندنا صنف منهم معصومون مثلك و نحن فى راحة منهم ليأسنا عنهم ، و صنف آخر الذين هم فى أيدينا بمنزلة الكرة فى أيدى صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا قد كفونا أنفسهم و نحن فى راحة منهم أيضاً ، و صنف ثالث و هم اشد الأصناف عندنا نقبل الى أحدهم فنبذل جهدنا فى فتنته و تغريره حتى نغره و نتمكن منه و نفتنه فى دينه ثم يفزع الى استغفار و التوبة فيفسد علينا كل شئ فعلناه ثم نعود اليه فيعود فلا نحن نيأس منه و لا تدرك منه حاجتنا فنحن منه فى عناء . خيرات الدنيا و الآخرة * فائدة : اعلم أنّ جميع خيرات الدنيا و الآخرة جمعت فى كلمة واحدة هى التقوى انظر الى القرآن ما علّق عليها من خير و ثواب و أضاف اليها من سعادة و كرامة دنيوية و اخروية . الأوّل الثناء عليها قال اللّه سبحانه : « و ان تبصروا و تتقوا فان ذلك من عزم الامور » . 2 - الحفظ و الحراسة من الأعداء و الماكرين قال اللّه تعالى : « و ان تبصروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً » . 3 - التأييد و النصر قال اللّه تعالى : « ان اللّه مع الذين اتقوا » . 4 - النجاة من النار قال اللّه سبحانه : « ثم ننجى الذين اتقوا » . 5 - الخلود فى الجنة قال اللّه تعالى : « اعدت للمتقين » . 6 - النجاة من الشدائد و الرزق الحلال قال اللّه تعالى : « و من يتق اللّه يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب » .